تعقيباً على مقال الكاتب تيري بطرس" تأملات ما بعد انتخاب غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول"

                                  

:: إعلانات المنتدى ::

 



العودة   منتديات مركايي > قسم الآدبــي والثقـــافي > المقالات الادبية والثقافية
المقالات الادبية والثقافية كل المقالات المنشورة من قبل الاعضاء الثقافية والادبية

 


تعقيباً على مقال الكاتب تيري بطرس" تأملات ما بعد انتخاب غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول"

المقالات الادبية والثقافية


إضافة رد
قديم 10-02-2013 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
يوحنا بيداويد



الصورة الرمزية يوحنا بيداويد
إحصائية العضو







يوحنا بيداويد is on a distinguished road
 

يوحنا بيداويد غير متواجد حالياً

 


المنتدى : المقالات الادبية والثقافية
افتراضي تعقيباً على مقال الكاتب تيري بطرس" تأملات ما بعد انتخاب غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول"

تعقيباً على مقال الكاتب تيري بطرس :
"تأملات ما بعد انتخاب غبطة مار لويس روفائيل الاول"
بقلم يوحنا بيداويد
استراليا /ملبورن
7 شباط 2013

الحقيقة جرأة الاخ تيري بطرس جعلتني الدخول في التعقيب على مقاله . ان نظرة اخ تيري (في هذا المقال)، هي نظرة جريئة وعميقة بل هي نظرة مفكر مخلص وامين وواقعي لشعبه ولكنيسته . انها محاولة لردم الشقوق و ترميم التصدعات بين ابناء شعبنا. ولكن هل سيفلح؟ دعنا نقيس ارتفاع وسمك الجدران او السواتر التي بيننا ؟؟.

لا يستطيع اي باحث او مؤرخ موضوعي يلغي الروابط القومية التي تربط السريان والكلدن والاشورين معا مثل ( اللغة ، التاريخ، الارض، العادات ، القيم المسيحية، والطقس ( الليتورجيا)، والميلوديا وغيرها ) ويعتبرهم شعوباً منفصلة لا علاقة لها ببعضها . لكن من جانب اخر، لا نستطيع ان ننكر ونجافي الواقع والحقيقة التي نعيشها، لان لدينا انقسامين الاول كنسي –لاهوتي عن شخصية السيد المسيح نفسه منذ القرن الرابع الميلادي، والثاني الانقسام (القومي) على التسميات التي عادت للظهور بعد خمسة عشرقرنا من اختفائها ولكن بثوب الديني.

ان الموضوعية التي يحاول يتفاداها كل المتعصبين من كل الاطراف واضحة للعيان، بل هناك تزوير حقيقي لتاريخ هذا الشعب او هذه الامة ( التوأمية) . لقد اختفت اسماء الامم والشعوب التيكانت صاحبة الحضارات القديمة، والتي كانت المهد الاول للحضارة الانسانية في وادي الرافدين بعد اندماجها معا كلها في المسيحية تحت تسمية واحدة جامعة هي كنيسة المشرق، او الكنيسة الشرقية، او كنيسة كوخي.

لانرى لهذه التسميات اي وجود او ذكر إلا في الحالات النادرة حتى القرن الرابع عشر، حيث نرى رجوع التسميات من جديد بالثوب الديني ( عكس الاتجاه الذي كانت الكنيسة الاولى تبنته منذ خمسة عشر قرنا) . فظهرت التسمية الكلدانية منذ منتصف القرن الرابع عشر في قبرص، ثم التسمية الاشورية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في هكاري واورمية ، اما التسمية السريانية فكانت متداولة منذ القرن الرابع او الثالث قبل الميلاد كإشارة للغة الارامية الحديثة، لكن الكنيسة الارثذوكسية في مدينة انطاكيا تبنتها لانها كانت تتحدث السريانية بالفعل .

اذا مهمة اعادت عقرب الساعة للوراء ليست بسهولة، وان ردم هذه الهوة امرا عسيرا إن لم يكن مستحيلاً، لان لكل واحد من الاطراف الثلاثة او (الخمسة) اسبابا للتزمت والتعصب والانغلاق لا سيما بعد مرور فترة زمنية طويلة عليها، كذلك بسبب الخوف من ضياع ما هو مقدس عنده.

فالاخوة الاشوريون يخافون ( كما قال احد المعلقين) على التسمية الاشورية لانهم سكبوا دماء عزيزة من اجل نيل حقوقها ،و يخافون ان تضيع وتصبح التسمية الاخيرة بعد عقود من الزمن ونتيجة الضغوط السياسية هي المسيحية، وتنهتي هوية او هويات شعبنا بهوية دينية مسيحية فقط ، وربما لهم الحق في ذلك حسب اراء بعض السياسيين .

اما الكلدان يخافون من ركوب الموجة القومية، لان عبر التاريخ كانت عملية ركوب هذه الموجات عند الشعوب المحيطة بنا مكلفة جدا و خاسرة. وفي نفس الوقت لا يريدون خسارة علاقتهم بأكبر كنيسة عالمية جامعة لكل الامم الشعوب ، ثم ان لاهوتها ومدارسها وتعليمها مبني على طريقة الكنيسة اللاتينية ،فليس من السهل التخلي عنها، وفي نفس الوقت يتكيلون دائما على قرار الكنيسة خوفا من الانقسام ايضا، فهم حرصون على ان لا يحدث اي انقسام ومن ثم زيادة عوامل الضعف.

اما السريان فهم كالكدان، ظهر بينهم مؤخرا بعض المؤسسات المدنية والاحزاب القومية والمثقفين ينادون بالقومية الارامية او السريانية، وفي نفس الوقت يعانون من الانقسام مذهبي (الكاثوليك والارثذوكس).

امام هذه الصورة المتشائمة من الاختلافات الصعبة ، التي تُشعر البعض من الصعب ان لم يكن من المستحيل ايجاد اي لها ، اصبحت كل الاطراف ايضاً على يقين ان وجودهم اصبح مهدداً جداً ، لا بل على وشك الضمور والاختفاء للاسباب التالية:
1- الهجرة القسرية واحياناً الهجرة العادية.
2- الاضطهاد الديني الذي مُرِس خلال الفي سنة ولا زال يُمارس ضدهم في بلدانهم.
3- عدم التحدث الجيل الجديد في المهجر بلغة الام العامل الاهم للحفاظ على هويتهم
4- الثقافة الجديدة المختلطة بالثقافة العالمية عن طريق وسائل التكنولوجية التي الغت الحدود بين الدول بصورة غير مباشرة.
5- انعدام الامن والسلم في بلدانهم.
6- الفقر والصحة والظروف المعاشية الصعبة في بلدانهم.
7- وجود منظمات ارهابية خططت ونظمت لترهيب ابناء شعبنا لتجبرهم على الهجرة .

هنا يجب ان تظهر حكمة العقلاء وحذاقة الاذكياء، هنا يتم امتحان الجميع امام الله، وامام شعبهم او شعوبهم، وامام التاريخ .
من سيجد لنا المخرج؟؟؟.

من سيجد طريقاً لخلاص هذا الشعب؟ من ينقذهم و يوحدهم مرة اخرى في كنيسة واحدة جامعة مقدسة ورسولية بحجج مقنعة ومنطقية ومدروسة بحيث يقبلها الجميع؟
ومن يوحد تسمياتنا الثلاثة في واحدة ذات مدلول تاريخي مقبول ؟.

و هل سنجد في هذه الايام من يتحدى الامتحان ؟

انها مسؤولية جميع رؤسائنا الروحانيين، لان قرار كبير مثل هذا القرار لا يمكن ان يحصل إلا من قبلهم ، فهم الوحيدون قادرون على صنع التاريخ ، توحيد الكنيسة ، حماية شعوبهم من الضياع.

فهل هناك من يتكل على المسيح والروح القدس ويباشر بالبحث عن مشروع خلاص هذه الشعوب؟ ام سنبقى منقسمين، منغمسين ( مرة اخرى) في الجدال المرير حول قصة الدجاجة والبيضة " هل البيضة من الدجاجة او الدجاجة من البيضة؟" لحين ان نذوب بين الامم الاخرى والشعوب التي نعيش بينها، او لحين عودة المسيح ثانية؟ !







قديم 10-02-2013 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
jamilb54
المشرف العام


الصورة الرمزية jamilb54
إحصائية العضو







jamilb54 is on a distinguished road
 

jamilb54 متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : يوحنا بيداويد المنتدى : المقالات الادبية والثقافية
افتراضي رد: تعقيباً على مقال الكاتب تيري بطرس" تأملات ما بعد انتخاب غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول"

تعليق جميل ..بارك الــرب بجهودك المبذولة ورعاك أخي يوحنا بيداويد

دمـت ودام عـطـاؤك لـروحـــ أعـذب الـتـحـايـا ـــك









التوقيع

إضافة رد

مواقع النشر

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مدلولات شعارات ابينا البطريرك لويس ساكو "الاصالة ،الوحدة، التجدد" يوحنا بيداويد المقالات الادبية والثقافية 5 09-02-2013 08:49 AM
جمعية مار سوريشو في ملبورن تقيم مادبة حلويات على شرف غبطة البطريرك الجديد مار لويس روفائيل الاول ساكو زياد بطرس اخبار الجمعيات والنوادي المسيحية 4 07-02-2013 04:07 PM
خطوبة الاعزاء "رامي بطرس العقراوي & نسرين سعيد "الف مبروك" *رامي بطرس ألعقراوي* منتدى صور مناسبات الزواج والخطوبة 25 17-07-2012 02:43 AM
الكاتب يوحنا بيداويد يلقي محاضرة في ملتقى الثلاثاء الثقافي في مدينة ملبورن - استراليا يوم الثلاثاء الماضي المصادف الثالث من تموز 2012 تحت " اهم مدارس الفلسفة الاغريقية واختلافاتها" زياد بطرس اخبار الجمعيات والنوادي المسيحية 1 13-07-2012 03:59 PM
لقاء غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي مع قداسة البابا بندكتوس السادس عشر yona اخبار ونشاطات الكنائس 2 30-06-2011 06:16 AM


Loading...

 كل ما يكتب او ما يطرح في المنتديات يمثل راي كاتبه والموقع لا يتحمل المسؤلية عما يطرحه الاعضاء من مواضيع او مساهمات